مجمع البحوث الاسلامية

183

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وأصل كلّ داء البردة ، وهي التّخمة ، لأنّها تبرد الطّبيعة فلا تنضج الطّعام بحرارتها . وأبردوا بالظّهر ، وجاؤوا مبردين ، وسحاب برد ، وبرد بنو فلان ، وأرض مبرودة كمثلوجة . ولا أفعل ذلك ما نسم البردان والأبردان ، وهما الغداة والعشيّ . ولها ساق كأنّها برديّة . وأبردت إليه بريدا ، وهو الرّسول المستعجل . وأعوذ باللّه من قعقعة البريد . وسارت بينهم البرد ، وهذا بريد منصب ، وهو ما بين المنزلين . وفلان يسحب البرود ، وكان يشتمل بالبردة . ومن المجاز : برد لي على فلان حقّ وما برد لك على فلان . وإنّ أصحابك لا يبالون ما برّدوا عليك ، أي ما أوجبوا وأثبتوا . وبرد فلان أسيرا في أيديهم ، إذا بقي سلما لا يفدى . وضربته حتّى برد ، وحتّى جمد . وبرّد ظهر فرسك ساعة : رفّهه عن الرّكوب . [ ثمّ استشهد بشعر ] وبرد مضجعه ، إذا سافر . ولا تبرّد عن ظالمك : لا تخفّف عنه بدعائك عليه ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تسبّخي عنه » . وبرد مخّه وبردت عظامه ، إذا هزل وضعف ، قد جاءنا فلانا باردا مخّه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفلان بارد العظام وصاحبه حارّ العظام : للهزيل والسّمين . ورعب فبرد مكانه ، إذا دهش . وبرد الموت عليه : بان أثره . [ ثمّ استشهد بشعر ] وعيش بارد : ناعم . [ ثمّ استشهد بشعر ] وسلب الصّهباء بردتها ، أي جريالها . [ ثمّ استشهد بشعر ] شبّه ما يعلوها من لونها بالبردة الّتي يشتمل بها . وجعل لسانه عليه مبردا ، إذا آذاه وأخذه بلسانه . [ ثمّ استشهد بشعر ] واستبردت عليه لساني : أرسلته عليه كالمبرد . ووقع بينهما قدّ برود يمنيّة ، إذا تخاصما حتّى تشاقّا ثيابهما الغالية ، وهو مثل في شدّة الخصومة . ( أساس البلاغة : 19 ) المدينيّ : في حديث الأسود : « أنّه كان يكتحل بالبرود وهو محرم » البرود : كحل فيه أشياء باردة ، وبردت عيني بالتّخفيف : كحلتها به . في الحديث : « التقطنا بردة » قال الجبّان : البردة : كساء تلتحف به العرب . في حديث أمّ زرع : « برود الظّلّ » أي طيّب العشرة ، وإنّما لم يؤنّث ، لأنّها أرادت شخصا أو غيره . ( 1 : 146 ) ابن الأثير : « من صلّى البردين دخل الجنّة » البردان والأبردان : الغداة والعشيّ ، وقيل : ظلّاهما . ومنه حديث ابن الزّبير : « كان يسير بنا الأبردين » ، وحديثه الآخر مع فضالة بن شريك : « وسر بها البردين » ، ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه : « وددت أنّه برد لنا عملنا » . وفيه : « إذا أبصر أحدكم امرأة فليأت زوجته ، فإنّ